محمد بن جرير الطبري
155
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
بنى سليم ، أصيب بها هو وأصحابه جميعا ، وغزوه عكاشة بن محصن الغمرة ، وغزوه أبى سلمه بن عبد الأسد قطنا ، ماء من مياه بنى أسد من ناحية نجد قتل فيها مسعود بن عروه ، وغزوه محمد بن مسلمه ، أخي بنى الحارث إلى القرطاء من هوازن ، وغزوه بشير بن سعد إلى بنى مره بفدك ، وغزوه بشير بن سعد أيضا إلى يمن وجناب ، بلد من ارض خيبر - وقيل يمن وجبار ، ارض من ارض خيبر ، وغزوه زيد بن حارثة الجموم ، من ارض بنى سليم ، وغزوه زيد بن حارثة أيضا جذام من ارض حسمى - وقد مضى ذكر خبرها قبل - وغزوه زيد بن حارثة أيضا وادي القرى ، لقى بنى فزاره . وغزوه عبد الله بن رواحه خيبر مرتين : إحداهما التي أصاب الله فيها يسير بن رزام - وكان من حديث يسير بن رزام اليهودي انه كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله ص ، فبعث اليه رسول الله عبد الله بن رواحه في نفر من أصحابه ، منهم عبد الله بن أنيس حليف بنى سلمه ، فلما قدموا عليه كلموه وواعدوه وقربوا له ، وقالوا له : انك ان قدمت على رسول الله استعملك وأكرمك ، فلم يزالوا به حتى خرج معهم في نفر من يهود ، فحمله عبد الله بن أنيس على بعيره وردفه حتى إذا كان بالقرقره من خيبر على سته أميال ندم يسير بن رزام على سيره إلى رسول الله ، ففطن له عبد الله ابن أنيس وهو يريد السيف ، فاقتحم به ، ثم ضربه بالسيف فقطع رجله وضربه يسير بمخرش في يده من شوحط ، فأمه في رأسه ، وقتل الله يسيرا ، ومال كل رجل من أصحاب رسول الله ص على صاحبه من يهود فقتله الا رجلا واحدا أفلت على راحلته ، فلما قدم عبد الله ابن أنيس على رسول الله ص تفل على شجته فلم تقح ولم تؤذه . وغزوه عبد الله بن عتيك إلى خيبر ، فأصاب بها أبا رافع ،